الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
252
فقه الحج
كشف اللثام عن ابن مسكان والتدبر فيما رواه في التهذيب هنا وفي شرح من فاته صوم الثلاثة الأيام بمكة . . . يقتضي ما ذكرنا من كون الخبر عن سليمان انتهى « 1 » . ولكن يمكن ان يقال إن كل واحد من السندين في حدّ نفسه لا خدشة فيه اما السند الأول فلان ابن مسكان وسليمان بن خالد كليهما من الطبقة الخامسة يرويان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وثانيهما إلى ابن مسكان عنه عليه السّلام واما على الثاني الراوي عن الامام عليه السّلام سليمان بن خالد لا هو ابن مسكان غير أن ابن مسكان الّذي هو في طبقة سليمان يروى عمن هو في طبقته اى سليمان ورواية أرباب طبقة واحدة بعضهم عن بعض وان كان يوجد في الروايات الا انه إذا اختلف الاسناد وروى هذا البعض عمن يروى كلاهما عنه يمكن ترجيح روايته عمن يرويان عنه على روايته عن الآخر عنه والتشبث بتقديم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة لا يكون مرجحا لما افاده في الجواهر لعدم كون ذلك مطلقا ، مقدما على غيره من القرائن وكيف كان في لفظ الرواية على النسخة الثانية اختصار وعلى النسخة الأولى اى ما رواه أولا في التهذيب هكذا قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع ولم يجد هديا ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام قلت له : أمنها أيام التشريق ؟ قال : لا ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة إذا رجع إلى أهله فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله » ثم ذكر حديث بديل بن ورقاء « 2 » . وخبر عبد الرحمن بن الحجاج قال : « كنت قائما اصلى وأبو الحسن عليه السّلام قاعد قدّامى وانا لا اعلم فجائه عباد البصري فسلّم ثم جلس فقال له : يا أبا الحسن ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدى ؟ قال : يصوم الأيام التي قال اللّه تعالى قال : فجعلت سمعي ( اصغى ) إليهما فقال له عبّاد : واىّ أيام هي ؟ قال : قبل التروية بيوم
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 172 ( 2 ) - التهذيب ، ب 116 ، ح 775 / 114 ، كتاب الحج .